ابن سيده

111

المحكم والمحيط الأعظم

إنَّ ابنَ زَيْدٍ لا زالَ مُسْتَعْملًا * بالخيرِ يُفْشىِ في مِصْرِه العُرُفا « 1 » والمعْرُوف كالعُرْفِ وقوله تعالى : وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً [ لقمان : 15 ] أي مُصَاحبَا مَعْرُوفا ، قال الزّجَّاج : المعروف هنا ما يُسْتَحسن من الأفعالِ . وقوله تعالى : وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ [ الطلاق : 6 ] قيل في التفسير : المعروف الكِسْوَة والدّثارُ وأنْ لا يُقَصِّر الرجُلُ في نفقةِ المرأةِ التي تُرْضِع وَلَده إذا كانت والدَتَه لأنَّ الوالدة أَرْأَفُ بولَدِها من غيرها ، وحَقُّ كلِّ واحدٍ منهما أن يَأْتَمِرَ في الولدِ بمَعْرُوفٍ . وقوله : أنشده ثعلب : وما خيرُ مَعْرُوفِ الفتى في شَبابِه * إذا لم يَزِده الشَّيْبُ حين يَشِيبُ « 2 » قد يكون من المعروف الذي هو ضد المنْكر ، ومن المعروف الذي هو الجُود . * والعَرْفُ : الرائحة الطيِّبةُ والمنْتِنَةُ ، قال : ثناءٌ كَعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأهْلِهِ * وليسَ لهُ إلَا بَنِى خالدٍ أهْلُ « 3 » وقال البُرَيْقُ الهُذَلِىُّ في النَّتْن : فَلَعَمْرُ عَرْفِكِ ذي الصُّماحِ كما * عَصَبَ السِّفارُ بِغَضْبةِ اللِّهْمِ « 4 » * وعَرَفَّه : طيَّبَهُ وزَيَّنَهُ . وفي التنزيل : وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ [ محمد : 6 ] . * وعَرَّفَ طَعامَه : أكْثرَ أُدْمَه . * وعَرَّف رَأْسَه بالدُّهْنِ : رَوَّاه . * وطار القَطا عُرْفا عُرْفا : بَعْضُها خَلْفَ بَعْضٍ . * وعُرْفُ الدَّابَّةِ والدّيكِ وغيرِهما : مَنْبِتُ الشَّعرِ والرّيش من العُنُق ، واستعمله الأصمعي في الإنسان فقال : جاء فلان مُبَرِئلًا للشَّرّ أي نافِشا عُرْفَه . والجمعُ أعْرَافٌ وعُرُوفٌ . * والمَعْرَفَة : مَنْبِتُ عُرْفِ الفَرَسِ من الناصِية إلى المنْسِجِ . * وأعرفَ الفرسُ : طال عُرْفُه . * وسَنامٌ أعْرَفُ : ذُعُرْفٍ ، قال يزيدُ بنُ الأعْوَرِ الشَّنِّىُّ :

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عرف ) ، ( فشا ) ؛ وتاج العروس ( عرف ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عرف ) ؛ وتاج العروس ( عرف ) . ( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عرف ) ؛ وتاج العروس ( عرف ) . ( 4 ) البيت للبريق الهذلي في لسان العرب ( غضب ) ، ( عرف ) ؛ وتاج العروس ( عرف ) ؛ وللأعلم الهذلي في شرح أشعار الهذليين ( ص 324 ) ؛ والمخصص ( 1 / 54 ) ؛ وللهذلى في لسان العرب ( رخم ) .